شوائب وبؤساء !

بواسطة الخميس 28 مارس, 2024 - 12:55

تنكشف سياسة اللعب على الحبلين، التي اعتمد عليها عدد ممن ابتلانا الله بهم في هذا البلد، مع مرور الوقت، وتظهر أيضا علاقتهم مع الأعداء الخارجيين للوطن.

لكن كيف لشخص أن يكون معنا بالعلن ويعادينا بالخفاء؟ كيف يمكن لشخص أن يكون فاعلا داخل مؤسسات الدولة وأحزابها، وفي الوقت نفسه يمول من يعادي بلده ويتجار فيما يضرها؟

سياق هذا الحديث، غير الشيق مع الأسف، إحالة أسماء مرموقة على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، الثلاثاء 26 مارس، بتهم ثقيلة تتعلق بمساعدة وتقديم أموال لشخص يعادي المغرب، وهو المسمى إدريس فرحان.

هنا لا يهمنا لا إدريس فرحان، ولا سنفور غضبان، لأن القضاء كفيل بهم، فالصورة يجب قراءتها بالابتعاد قليلا عن النظرة الضيقة للحدث، لتشمل نظرة أكبر، وللأسف، تظهر الصورة سوداوية عن شخصيات ظننا فيها خيرا للبلد، ليتبن أنها ضباع تنهش جسم الوطن من الداخل، كانوا ممن يتعاملون مع مثل “فرحان” أو من هم أمام القضاء في قضايا مختلفة..

ولنقل إنهم يجلسون في الجانب الآخر من الطاولة.وتستوقفنا نظرة المملكة لمثل هذه الوقائع، ففي مناسبتين، على الأقل، كان عاهل البلاد قاطعا وحاسما في مسألة الخيانة، واحدة منها في خطاب المسيرة سنة 2009، حيث قال جلالة الملك محمد السادس بصريح العبارة “أي شخص إما أن يكون وطنيا أو خائنا فليس هناك مرتبة وسطى بين الوطنية والخيانة”.

ثم عاد جلالته سنة 2014 في المناسبة نفسها ليقول: “… ليس هناك درجات في الوطنية، ولا في الخيانة. فإما أن يكون الشخص وطنيا، وإما أن يكون خائنا … أما من يتمادى في خيانة الوطن، فإن جميع القوانين الوطنية والدولية تعتبر التآمر مع العدو خيانة عظمى”.ورغم اختلاف سبب نزول وسياقات الخطابين، إلا أننا اليوم مطالبون، بكل موضوعية وتجرد، معرفة من معنا ومن ضدنا.. من يظهر انتماؤه لنا وهو في دهاليز “البؤس” يقتات ويستقوي بأعداء بلاده.. من يتفننون في رقعة “التسمسير”، رجالا كانوا أو نساء، ويقدمون أنفسهم كإطفائيين لحرائق أشعلوها بنار التلفيق والإشاعات..

وحتى أصحاب “مرتبة وسطى” نقول لهم “الله يجازيكم بيخير.. خرجو دويو معانا شوية”.ومن المؤسف أن إيضاح هذه الأمور سار بين عدد من الأوساط موضوعا ثانويا، أو موعدا للاصطفاف إلى جانب “البؤس”، وفرصة لتوجيه السهام لمن اختار الوضوح والصراحة، وغض البصر عن المرتزقة وجعلهم في العديد من الأحيان أبطالا، وإعطائهم فرصة لتسميم جسم الوطن، الذي لن يرضخ لمثل هذه الابتزازات، الداخلية والخارجية، طالما هناك من يقف في وجههم بصراحته.فمرحلة الاسترزاق بالبلاد، في أي موضع كان، قد انتهت منذ زمن، والخيار الوحيد للتقدم والتوجه بيقين وثبات، إلى ما ينتظرنا مستقبلا، لن يمر دون التخلص من هؤلاء بسلاح “القانون”.. أو كما يقول أجدادنا ومن حملوا حب البلاد في قلبوهم منذ قرون “صفي تشرب”، ونحن جيل نريد شرب من ماء هذا الوطن خاليا من الشوائب.

عن موقع كيفاش

آخر الأخبار

استكمال شروط النجاح يؤجل الملتقى السنوي للجالية المغربية بالخارج
 أوضحت اللجنة المنظمة للملتقى السنوي للجالية المغربية المقيمة بالخارج، أن قرار تأجيل الدورة الخامسة من هذا الملتقى، تندرج في إطار نهج تدبيري مسؤول، يقوم على مبدأ ربط التنظيم بتحقيق النتائج و ضمان جودة المخرجات، حيث أظهر التقييم المرحلي لمستوى تقدم التحضيرات، الحاجة إلى استكمال عدد من المتطلبات الأساسية الكفيلة بتنظيم دورة تستجيب للمستوى الذي بلغته هذه […]
باخرة "CMA CGM NOTRE DAME"، إحدى أكبر ناقلات الحاويات، ترسو بميناء طنجة المتوسط
رست سفينة “CMA CGM NOTRE DAME”، التي تعد واحدة من أكبر ناقلات الحاويات في العالم العاملة بالغاز الطبيعي المسال، اليوم الاثنين، بمحطة الحاويات الثانية TC2 بميناء طنجة المتوسط، مما يكرس الدور الاستراتيجي لهذه البنية التحتية المينائية في شبكة الملاحة البحرية العالمية. وستقوم هذه السفينة من الجيل الجديد، التي تؤمن الخط البحري الشهير بين أوروبا وآسيا […]
أمن الجديدة يوضح حقيقة فيديو الاعتداء بالسلاح الأبيض.. القضية عولجت والمتورطون أمام العدالة
تفاعلت مصالح الأمن الإقليمي بمدينة الجديدة، بجدية كبيرة، مع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر تعرض شخص للعنف باستخدام السلاح الأبيض بالشارع العام في المدينة ذاتها. وقد أوضحت الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذا الشريط، أن الأمر يتعلق بقضية زجرية عالجتها مصالح الأمن الوطني بمدينة الجديدة بتاريخ 27 يونيو الماضي، والتي أسفرت […]