صدر هذا الأسبوع كتاب “اللسانيات و التنمية : مساهمات في تطوير المجال و المجتمع” بتنسيق من الأساتذة جمال الدين الهاني و محمد الدرويش و حافظي إسماعيلي علوي، ومساهمة ثلة من الأساتذة الآخرين.
الكتاب حوار حول اللغات والتي تعد رافعة من رافعات التنمية بكل أنواعها ومستوياتها لأنها أحد مفاتيح نجاحها أو فشلها لأنها مرآة للمجتمع وثقافاته المتعددة في زمن انكسرت فيه الحدود.
ويتناول الكتاب الدرس اللغوي في قديمه وحديثه، من خلال تكوين ثلة من الأكاديميين والطلاب الباحثين مؤسسة للدرس اللساني العربي ومطورة لنظرياته، بدءاً بالمنهج الوصفي ومروراً بالبنيوية والتوليدية والوظيفية وغيـرها مـن الـمـدارس اللسانيـة المعاصرة والتي انصب اهتمامها على دراسة وتحليل الظواهر اللغوية فـي مستويـاتها الصوتية والصرفية والمعجمية والتركيبية والدلالية والتداولية.
ثم ينتهي البناء بطرح نظري جديد يصبح بدوره طرحاً نظرياً قديماً أو متجاوزاً ؛ كل ذلك بهدف تطوير وتجديد المعارف الإنسانية وتقوية عمليات التعليم والتعلمات التي تعد مسؤولية الجميع يتداخل فيها التربوي والنفسي والاجتماعي والديداكتيكي، ومن المؤكد أن للساني والنحوي دوراً أساساً في مجموع المراحل التعليمية.
ودعا المشاركون في الإصذار الحكومة المغربية إلى تبني سياسة لغوية تحترم المقتضيات الدستورية، وتستحضر التطورات العالمية في مجالات التلقين والتعلم والتكنولوجيا المعاصرة. كما أنه على معشر اللسانيين المغاربة خصوصا والعرب عموما تبسيط القواعد اللغوية وعمليات تلقين الدرس النحوي في كل المراحل التعليمية بهدف تحديث النحو، والتخفيف من حمولته.
