في خطوة استباقية لتهديدات المزارعين الإسبان باعتراض الشاحنات المغربية الذي جرى يوم الجمعة، عقدت غرفة التجارة والصناعة والخدمات بأكادير يوم الخميس لقاء هاما ضم مختلف الفرقاء المعنيين من بينهم رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات ورئيس غرفة الفلاحة ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب فرع سوس ماسة، طالبوا خلاله بحماية التجار المغاربة واحترام الاتفاقيات والمواثيق المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، كما أشادوا بالعلاقات المغربية الإسبانية التي أصبحت على أعلى مستوى، إلى جانب التحسن الذي تعرفه العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا.
فرغم أن العمال لا علاقة لهم بالمخاض والاضطرابات التي تعرفها الفلاحة الأوروبية، أصروا على تحقيق نتائج اجتماعية عبر استهداف التجار المغاربة، وقد أدى هذا الاعتراض إلى حدوث طوابير طويلة من الشاحنات المغربية المتوقفة على شكل صف واحد لعدة كيلومترات.
هذا السلوك جعل الشرطة الإسبانية والحرس المدني يستعملان القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي في وجه المحتجين الذين عرقلوا حركة السير لمنع دخول وخروج الشاحنات المغربية القادمة من طرفي الطرق، وكانت منطقة “بالمونيس” نقطة ساخنة في هذه المعركة التي امتدت لساعات إلى غاية تدخل الشرطة لإحلال القانون، ونزع الفوضى.
تعليقا على الأحداث، كشف يوسف جبهة رئيس غرفة الفلاحة بسوس ماسة، أن ما يقع خرق سافر للمواثيق المؤطرة للتنقل الدولي للتجارة، وأن كل الفاعلين الحاضرين لهذا اللقاء يستنكرون ما يجري وسيتخددون إجراءات تحت قيادة الحكومة المغربية والتوجيهات الملكية، لا سيما – يضيف جبهة- أن رئيس الحكومة الاسبانية يحل بالمغرب ضيفا على جلالة الملك ليعزز هذه العلاقات بين الطرفين.
وطالب جبهة بإيجاد حلول وبدائل، من بينها النقل البحري والنقل الجوي معتبرا أن هذه الحول اللوجيستيكية البديلة من شأنها أن تفك هذه الإشكالات ، وطالب إدريس بوتي رئيس الباطرونا فرع جهة سوس بالتدخل في إطار حسن الجوار حتى لا تكرر مثل هذه الزوابع لا سيما يضيف بوتي أن جهة سوس تنال حصة الأسد من الصادرات المغربية.
