في مثل هذا اليوم من السنة الماضية، وخلال تخليد ذكرى فاتح ماي، خرج عبد الإله بنكيران بتصريحات صادمة، وُصفت بأنها أسوأ ما قيل في الخطاب السياسي المغربي، حين استعمل عبارات جارحة من قبيل “الميكروبات” و“الحمير” في حق المغاربة.
الطامة الكبرى هي أن هذا الاندحار الأخلاقي الفج، جاء ذلك في لحظة رمزية، حيث كانت الشغيلة المغربية، في يومها العالمي، تتطلع من بنكيران إلى اعتذار صريح عن مرحلة قاسية من ولايته الحكومية، اتسمت بقرارات تعسفية ألحقت ضررا مباشرا بالقدرة الشرائية للمواطنين وأوضاعهم الاجتماعية.
لن ينسى المغاربة 5 سنوات عجاف، قضاها بنكيران جاثما على صدورهم، وارتبطت تلك المرحلة في ذاكرة فئات واسعة بإجراءات قاسية فتحت جيوب المغاربة أمام جشع للمضاربين، وكان على رأسها تحرير أسعار المحروقات، مما أدى الى انفجار أسعار المواد الاستهلاكية لتصل الى مستويات قياسية.
كما لن ينسى المغاربة قراراته برفع سن الإحالة على التقاعد، وزيادة الاقتطاعات، وتجميد الأجور في العديد من القطاعات، ونهج سياسة سحق العظام مع عدد من الفاعلين الاجتماعيين، الا أنه خرج ليمس كرامة المواطنين المغاربة واصفا إياهم بـ “الميكروبات” و“الحمير”، مؤكدا بذلك استحقاقه لقب “أسوأ رئيس حكومة مر في تاريخ المغرب”.
