إضافة أكاديمية ..ندوة دولية تمهد لماستر الكتابة والإخراج المسرحي بـ”ليزاداك”

بواسطة الخميس 14 مايو, 2026 - 20:50

في خطوة هي الأولى من نوعها داخل فضاء المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، احتضنت الرباط، العاصمة العالمية للكتاب لسنة 2026 ،صباح اليوم الخميس14ماي، ندوة دولية حول ” الكتابة والإخراج المسرحي: الروابط، التحولات والبداغوجيا”، وذلك بحضور عدد من المبدعين والأكاديميين والباحثين المهتمين بالشأن الفني عموما والكتابة المسرحية على وجه خاص. 

وفي كلمتها الافتتاحية لهذه الندوة الدولية التي ستستمر على مدى يومين، بحضور مشاركين من المغرب، فرنسا، البرتغال، تونس، ألمانيا، الصين، روسيا، العراق، السويد، والكونغو برازافيل، أكدت مديرة المعهد، لطيفة أحرار، أن هذه الخطوة تشكل بداية لموعد علمي مهم، من المنتظر أن يؤسس للقاء سنوي قار، يرسخ مكانة المعهد كفضاء للبحث والتفكير في مختلف القضايا الفنية الراهنة.

وأكدت أحرار أمام ثلة من الأكاديميين، والباحثين، والفنانين من جنسيات مختلفة، أن الندوة فرصة لاستشراف مستقبل مسرح مغربي يليق بالجميع، وخطوة لترجمة روح الحوار والابتكار الذي يميز العمل الإبداعي، كما أنها تفتح القوس  أمام الطلبة عبر تنويع عرض الماستر  تزامنا مع افتتاح الموسم الجامعي القادم، من خلال تقديم ماستر الكتابة المسرحية، وماستر الإخراج المسرحي، في ظل إضافة أكاديمية منتظرة.

وأوضحت أحرار في تصريحها لموقع “أحداث أنفو”، أن أهمية الندوة تنطلق من تنوع تيماتها التي تهم الكتابة المسرحية في تقاطعها مع مواضيع العولمة، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التقاطع بين المعرفة الكلاسيكية والكتابة الركحية والتقنيات الجديدة … وغيرها من القضايا الجدلية التي تبرز دور المسرح كفضاء للتفكير وطرح الأسئلة.

وعن أهمية هذه الندوة ضمن مسار تكوين طلبة المعهد، أكدت أحرار أن موضوع الكتابة يحظى بأهمية قصوى بالنسبة للبحث العلمي الأكاديمي، سواء تعلق الأمر بالطالب، أو الباحث، أو الأستاذ،أو الممارس في مجال السينوغرافيا، أو الإخراج أو الكتابة، أو التدبير الثقافي.

وأضافت أحرار، أن السياسي بدوره معني بالكتابة المسرحية والإبداعية، على اعتبارها صورة المجتمع  بعين الكاتب الذي يعيد صياغة إشكالياته ، كطريقة مبتكرة لإيصال صوت المواطن، كما اعتبرت أن الندوات فرصة لتمكين الطالب من أدوات فاعلة ولقاح فني وممانعة إذا حاول أن يبدع تكون له بصمته الخاصة.

من جهته، قال الكاتب المسرحي، ومنسق الكتابة المسرحية، والمدير السابق للمعهد، عصام اليوسفي، أن تنظيم هذه الندوة ذات الطابع الأكاديمي، تأتي في سياق جهود المعهد  لتطوير وتوسيع ميدان البحث والإبداع ، موضحا أن فكرة الندوة ترتبط ببلورة المشروع البيداغوجي للمعهد، قبل أن يتسع النقاش ليشمل تساؤلات كبرى على ضوء المستجدات التي يعرفها العالم باعتباره مجال رحب لاشتغال المبدع. 

وأشار اليوسفي، أنه على ضوء النقاش الداخلي لإدارة المعهد، تم تسطير برمجة غنية منفتحة على خمسة محاور كبرى، سيتم من خلالها مناقشة قضايا مرتبطة بهوية الكتابة الدرامية و وظائفها، والعلاقة بين الإبداع المسرحي والابتكار، وكتابات الواقع في تقاطعها مع إشكالات المواطنة، إضافة إلى محور راهني يتعلق بالتحولات الكبرى والمتسارعة التي فرضتها الرقمنة والذكاء الاصطناعي.

وارتباطا بسقف التحدي الذي خطه المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي من خلال هذه الندوة، أكد منسق مسلك الإخراج المسرحي بالمعهد، محمود الشاهدي، أن هذه الخطوة تروم  ردم الهوة بين البحث العلمي والممارسة المسرحية، ما يؤسس لمرحلة جديدة و طموحة في تاريخ التعليم المسرحي بالمملكة.

 وفي مرحلة “تجديد” للتلقين المسرحي الأكاديمي الموجه لجيل جديد من الطلبة، أشار الشاهدي أن هناك رغبة في الجمع   بين النظري والتجربة في سياق ورش تشاركي منفتح على مختلف الفاعلين  في مجال فنون العرض.

ويرى الشاهدي أن ركح المسرح فرصة للانفتاح على هموم العالم بمختلف أصنافها  بعيدا عن المقاربة الواحدة، وهو ما يترجم انفتاح المعهد على تجارب مختلفة من بلدان ومدارس ومسارات متنوعة تترجمها بروفايلات المشاركين.

كما اعتبر الشاهدي، أن توسيع دائرة النقاش، تروم مساءلة مكانة الركح المسرحي في الانفتاح على مختلف هموم المواطن الاجتماعية والسياسية والثقافية، مع اكتشاف خصوصية المسرح المغربي في حضرة باقي التجارب القادمة من مختلف القارات.

وعن التحديات التي فرضتها الثورة الرقمية على واقع الكتابة، أوضح الشاهدي في تصريح لموقع “أحداث أنفو” أن التعاطي مع هذا السؤال، يشكل أحد أهم محاور الندوة، حيث سيتم استعراض تجارب عالمية رائدة من الصين وروسيا وألمانيا، للتعاطي مع كيفية ضبط التقنيات، و علاقة ما هو رقمي بالجمهور، والمبدع، والقضايا المجتمعية.

وفي رده حول الإنتقادات المرتبطة بما تعرفه الساحة من أزمة كتابة، أكد الشاهدي أن الكتابة ورش مهم في المجال المسرحي، لقدرتها على إعطاء التوجهات الفنية والفكرية لأي عمل، معتبرا أن قوة أي عمل تنبثق من النص وقدرته على محاكاة مخيلة المخرج، ما يوفر مادة مهمة للمثل يمكنه من خلالها الاشتغال على شخصيات معنية.

وأكد المتحدث، أن الكتابة هي الأساس المهم الذي يجب الرجوع له خلال العملية الإبداعية والعملية التدريسية ، من أجل ضبط مجموعة من المفاهيم وضبط سيرورة الإبداع بشكل عام.

آخر الأخبار

لجنة العدل تحسم الجدل حول ولوج أساتذة القانون للمحاماة
‎وضعت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب حدا لسلسلة من التجاذبات القانونية التي رافقت مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، وذلك بعد مصادقتها بالإجماع على تعديل جوهري يخص المادة الثالثة عشرة. هذا التعديل يفتح أفقا جديدا لأساتذة التعليم العالي في تخصص القانون، حيث أقر إعفاءهم من شهادة الكفاءة ومن فترة التمرين الطويلة، مقابل […]
في دورة فريد لمكدر.. الذكاء الاصطناعي يفتتح المهرجان الوطني للمسرح بالحي المحمدي
على خشبة المسرح بالمركب الثقافي للحي المحمدي، وقف فريد لمݣدر ليقدم الدورة السادسة للمهرجان الوطني للمسرح التي تحمل اسمه، تكريما لمساره الفني وإسهاماته في الساحة المسرحية الوطنية، في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف برواد الفن المغربي. أبت روح رائد مسرح الحي إلا أن تعلن امتنانها على الخشبة وتقدم شكرها إلى كل من تذكرها في هذا اليوم.  […]
مشروع تصميم التهيئة درب مولاي شريف.. بين مخاوف التهجير ومطالب إعادة التأهيل