يواصل المغرب دعم الأمن الغذائي بالقارة الإفريقية من خلال استراتيجية متكاملة، لا تقتصر على توفير الأسمدة فقط، بل تشمل مختلف حلقات سلسلة الإنتاج الزراعي، بدءا من تحليل التربة وصولا إلى ربط المنتجين بالأسواق.
هذه المقاربة بدأت تؤتي أكلها، حيث مكن برنامج تم تنفيذه في كوت ديفوار من تحسين مردودية محصول الذرة بشكل ملحوظ، إذ ارتفع الإنتاج من طنين إلى ثمانية أطنان للهكتار الواحد، بفضل استعمال مدخلات ملائمة، وتحليل التربة، واعتماد تقنيات زراعية مناسبة، حسبما أكدت المديرة العامة للفرع الإفريقي للمكتب الشريف للفوسفاط، هاجر العفيفي.
عفيفي، التي كانت تتحدث يوم الخميس 14 ماي 2026 في العاصمة الرواندية كيغالي، في مداخلة لها ضمن أشغال منتدى المدراء التنفيذيين الأفارقة، شددت كذلك على أهمية ربط الفلاحين الأفارقة بالأسواق، مستشهدة، في هذا الإطار، بتجربة نيجيريا، حيث ساهمت OCP Africa، بشراكة مع عدد من الفاعلين، في ربط نحو 750 ألف فلاح بالمشترين بهدف ضمان منافذ تسويقية لمنتجاتهم.
يأتي ذلك وسط مجموعة من مبادرات الدعم للمزارعين الأفارقة، أطلقتها OCP Africa والتي استفاد منها حوالي 4,5 ملايين فلاح استفادوا من هذه المبادرات، تضيف المتحدثة ذاتها، مبرزة أن الشركة تقوم بعمل واسع في مجال التحليل الزراعي من أجل تقديم حلول ملائمة لخصوصيات التربة والمحاصيل الإفريقية، مشيرة إلى أن ثلث فرق عمل OCP Africa يتكون من مهندسين وخبراء في العلوم الزراعية، يقومون بعمل واسع في مجال التحليل الزراعي من أجل تقديم حلول ملائمة لخصوصيات التربة والمحاصيل الإفريقية، مشيرة إلى أن ثلث فرق عمل OCP Africa يتكون من مهندسين وخبراء في العلوم الزراعية. في هذا الإطار، دعت عفيفي إلى ضرورة إحداث تحول عميق في سلاسل القيمة الزراعية الإفريقية، من خلال اعتماد مقاربة مندمجة ترتكز على علوم التربة، والابتكار، والمكننة، وتحسين الولوج إلى الأسواق الدولية، لافتة إلى أن إفريقيا تتوفر على مؤهلات كبيرة تؤهلها لتصبح مصدرا مهما للمنتجات الزراعية، حيث تضم القارة نحو 60 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة في العالم، رغم أنها ما تزال تستورد مواد غذائية بقيمة تناهز 100 مليار دولار سنويا.
