أحالت قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، الاثنين الماضي، الملف الذي يتابع فيه محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير وبرلماني عن دائرة وإقليم العرائش، ومن معه، على غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة نفسها، بتهم الاختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة في تلقي فائدة في مؤسسة يتولى إدارتها، والمشاركة في ذلك، كل حسب المنسوب إليه.
ووفق وثائق القضية، فقد تم تحديد يوم 9 شتنبر المقبل موعدا لأول جلسة للشروع في محاكمة السيمو و12 متهما آخر، بغرفة الجنايات الابتدائية، الخاصة بقضايا الجرائم المالية، حيث يواجه السيمو المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، تهم “الاختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة في تلقي فائدة في مؤسسة يتولى إدارتها والإشراف عليها”، فيما يواجه 11 متهما آخر تهم “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية”، أما متهم واحد فوجهت له تهم “تلقي فائدة في مؤسسة يتولى إدارتها والإشراف عليها”.
ويتابع السيمو ومن معه في حالة سراح، بعد انتهاء جلسات التحقيق من طرف قاضية التحقيق المكلفة بجرائم الأموال، حيث أن أغلب المتابعين هم موظفون جماعيون ومنتخبون، وثلة من المقاولين، وذلك عقب تقديم ناشطين ومتتبعين للشأن المحلي، سنة 2021، لشكايات تتهم السيمو بـ”الفساد السياسي وتبذير المال العام”، حيث تتضمن الشكايات ادعاءات تتهم السيمو باختلالات مرتبطة بالولاية الجماعية السابقة التي كان إبانها رئيسا للجماعة، والتي يرأسها كذلك خلال الولاية الحالية، من أبرزها قضية “قاعة مغطاة”، وتفويت مشبوه لقطعة أرضية تقع بالقرب من السور الموحدي بتراب الجماعة، وكذا اختلالات تتعلق بتعبيد وإصلاح طريق حي اولاد احمايد، وتفويت صفقات دون احترام الشروط والمعايير، وقضايا فساد أخرى.
وكانت قد شرعت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في البحث في القضية، بحر سنة 2022، قبل أن تحيل الملف على الوكيل العام، الذي أحاله على قاضية التحقيق المكلفة بجرائم الأموال، لتتم إحالة الملف و13 متهما على غرفة الجنايات، في حالة سراح، للنظر في التهم الخطيرة الموجهة لكل الأطراف.
