البواري: الإنتاج الحيواني بالمغرب يساهم بحوالي 35 في المائة من الناتج الداخلي الخام الفلاحي

بواسطة الثلاثاء 21 أبريل, 2026 - 15:38

أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الثلاثاء بمكناس، بأن الإنتاج الحيواني ككل يساهم بحوالي 35 في المائة من الناتج الداخلي الخام الفلاحي بالمغرب، مبرزا دوره في توفير حوالي 135 مليون يوم عمل سنويا.

وأوضح البواري، في افتتاح مؤتمر دولي رفيع المستوى نظم بمناسبة الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، أن الإنتاج الحيواني يشكل ركيزة أساسية في القطاع الفلاحي بالمغرب، إذ يعد أحد مصادر الدخل لحوالي مليون و200 ألف كساب.

وأشار إلى أن المغرب، وفق إحصاء 2025، يتوفر على ما يناهز 33 مليون رأس من الأغنام والماعز والأبقار والإبل، وهو ما يمكن من إنتاج حوالي 530 ألف طن من اللحوم الحمراء ونحو 2 مليار لتر من الحليب سنويا.

وفي ما يتعلق بسلسلة الدواجن، أفاد البواري بأنها تشهد تطورا مستمرا، مشيرا إلى أنه تم إنتاج حوالي 784 ألف طن من اللحوم البيضاء، فضلا عن حوالي 6,5 مليار بيضة للاستهلاك، وهو ما مكن من تغطية حاجيات السوق الوطنية بنسبة 100 في المائة.

وأكد الوزير في السياق ذاته، أن سلاسل الإنتاج الحيواني حظيت بمكانة مهمة في الاستراتيجية الفلاحية التي اعتمدها المغرب، مما مكن من تحقيق مكتسبات مهمة همت تطوير الإنتاج، وتحسين الإنتاجية، وضمان تلبية الحاجيات الوطنية، فضلا عن تعزيز التنظيم المهني وتشجيع الاستثمار.

وأضاف أن الحكومة أطلقت تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، برنامجا استثنائيا لإعادة تكوين القطيع الوطني، رصد له غلاف مالي مهم خصص أساسا لدعم المربين من أجل اقتناء الأعلاف والحفاظ على الإناث المخصصة للتوالد.

وسجل الوزير أن استراتيجية الوزارة في هذا المجال سترتكز على تعزيز إنتاج الأعلاف، والعمل على تعزيز منظومة السلامة الصحية الحيوانية، عبر تقوية اليقظة الوبائية والمراقبة الصحية، والتلقيح ضد الأمراض المعدية، إلى جانب إعطاء الأولوية لرفع الإنتاجية من الحليب واللحوم.

وبخصوص تنمية سلسلة اللحوم الحمراء قال الوزير إنها سترتكز على تحسين سلالات الأبقار الموجهة لإنتاج اللحوم، مبرزا أن لحوم الأبقار تشكل 80 في المائة من الاستهلاك الوطني.

وأكد أن استراتيجية الوزارة سترتكز أيضا على تطوير قطاع تربية الإبل نظرا لدوره الاقتصادي والاجتماعي بالأقاليم الجنوبية، حيث يمثل مصدرا رئيسيا للدخل، إذ يساهم في التنمية بقيمة مضافة تناهز 225 مليون درهم سنويا وتوفير حوالي 2,7 مليون يوم عمل.

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية سترتكز أيضا على تأهيل قنوات التسويق، وتحديث المجازر، وتطوير البنيات اللوجستية، وتعزيز التبريد والنقل، وتشجيع التعاقدات العادلة، خاصة لفائدة صغار المنتجين، فضلا عن تطوير التكوين والبحث العلمي بشراكة مع مختلف المتدخلين، من أجل الرفع من أعداد خريجي معاهد التكوين.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
البواري من مكناس: نحتاج لأفكار ''الشباب'' في التحول الفلاحي
على هامش أشغال الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، ترأس أحمد البواري وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أمس السبت بمدينة مكناس، لقاء مفتوحا مع طلبة مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني الفلاحي، بحضور محمد فكرات رئيس مجلس الإدارة الجماعية للقرض الفلاحي. وجمع اللقاء، المنعقد تحت شعار “السياسات والتعليم الفلاحي: الرهانات والآفاق”، أزيد من 250 طالبة […]
هجمات باماكو.. مالي تكسر "جدار الصمت" والعين على الجزائر والبوليساريو
في الوقت الذي كانت فيه سحب الدخان لا تزال تصاعد فوق ثكنة “كاتي” ومحيط مطار باماكو، حمل البلاغ رقم (001-2026) الصادر عن الحكومة الانتقالية في مالي “لغة مشفرة” وجهت فيها أصابع الاتهام الضمنية إلى ما وصفته بـ “رعاة الإرهاب” (Sponsors)، في تلميح اعتبره مراقبون يستهدف بشكل مباشر الجزائر وجبهة البوليساريو. ويرى محللون سياسيون أن اختيار باماكو […]
كتاب "نحن أمة" .. طارق وبياض يتناولان إشكلات السرد الوطني
سلط الباحثين المغربيين حسن طارق، والطيب بياض، الضوء على إشكالات السرد الوطني من خلال عمل مشترك تحت عنوان “نحن أمة: السرد الوطني،سؤال المنهج وعتبات الفهم”. وأعلنت منشورات باب الحكمة أن هذا الكتاب يأتي في سياق فكري وثقافي يتسم بتجدد الأسئلة حول معنى “الأمة” وحدود تمثلاتها، حيث يعيد العمل المشترك مساءلة السرد الوطني باعتباره بناء تاريخي […]