باريس.. السغروشني تؤكد على أهمية إدماج الأبعاد الإدراكية والحسية في تقييم الذكاء الاصطناعي

بواسطة الأربعاء 26 مارس, 2025 - 11:14

شددت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، يوم أمس الثلاثاء بباريس، على أهمية إدماج الأبعاد الإدراكية والحسية في تقييم تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت السغروشني، خلال الاجتماع الثالث للجنة الخبراء حول آثار الذكاء الاصطناعي التوليدي على حرية التعبير التابعة لمجلس أوروبا، أن هذا الإدماج من شأنه أن “يمكننا من تأطير أفضل لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وحماية دائمة لحرية التعبير وتكوين الرأي داخل ديمقراطياتنا”.

وبعد أن استعرضت رؤيتها حول التحولات غير المرئية التي تشهدها مجتمعاتنا تحت تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي، أشارت الوزيرة إلى أن بعض آثار الذكاء الاصطناعي يمكن قياسها، في حين أن أخرى، خصوصا المرتبطة بالإدراك والحس، يصعب قياسها بدرجة كبيرة.

وأبرزت أن أحد التحديات الكبرى يكمن في قدرة هذه التقنيات على تعزيز آليات تأثير دقيقة، من قبيل “التوجيه الخفي” (nudging)، من خلال الصوت، وتعبيرات الوجه، أو التفاعل العاطفي المحاكى.

وأشارت الوزيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لا يقتصر على إنتاج المحتوى فحسب، بل يعزز إدراكنا للعالم ويغير طريقة تفاعلنا معه. واستشهدت في هذا السياق بحالة إنشاء رابط عاطفي بين شخص بالغ وروبوت بملامح طفولية في أقل من 30 دقيقة، موضحة أن هذا النوع من التفاعل ي ظهر إلى أي حد يمكن أن تتأثر مشاعر الأفراد، وإدراكهم، بل وحتى سلوكهم، بسرعة، دون أن يكونوا واعين بذلك.

وتساءلت الوزيرة عن قدرة المجتمعات على تقييم هذه الآثار، خاصة على الفئات الأكثر هشاشة، مثل الأطفال، والأشخاص في وضعية إعاقة، أو المواطنين الذين يعانون من هشاشة إدراكية. كما تساءلت: “هل من الممكن الرجوع إلى الوراء بعد أن تتغير طريقة تفكيرنا بفعل هذه التقنيات؟ وهل يمكن تخيل نوع من إزالة التسمم الإدراكي الناتج عن الذكاء الاصطناعي التوليدي؟”.

وتندرج هذه المداخلة ضمن إطار أخلاقي وقانوني آخذ في التطور، في وقت اعترفت فيه بعض الدول منذ سنة 2020 بما ي عرف بـ”الحقوق الإدراكية”، مما فتح آفاقا جديدة للتفكير بشأن الحريات الأساسية في عصر الخوارزميات.

يذكر أن لجنة الخبراء حول آثار الذكاء الاصطناعي التوليدي على حرية التعبير عقدت أول اجتماع لها في أبريل الماضي بستراسبورغ، وهي مكلفة بإعداد مشروع توجيهي بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي التوليدي على حرية التعبير، في أفق نهاية سنة 2025.

آخر الأخبار

انتخابات شتنبر 2026: إعادة تشكيل المواقع ومعركة ما بعد النتائج
ما بعد الانتخابات.. خبراء يرسمون سيناريوهات الحكومة المقبلة بعدما تم التحضير لها في إطار سلسلة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية، استهدفت الارتقاء بجودة العملية الانتخابية، وتخليق الحياة السياسية، وتعزيز الشفافية والنزاهة، وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، فضلاً عن تشجيع مشاركة النساء والشباب وتوسيع حضورهم داخل المؤسسة التشريعية، أُجريت الانتخابات البرلمانية الأربعاء 23 شتنبر 2026 في ظروف […]
بعد فوزهم في الانتخابات..هذه لائحة الوزراء الذي يتعين عليهم مغادرة حكومة أخنوش
هناك 14 عضوا في حكومة عزيز أخنوش، يتعين عليهم مغادرة مناصبهم بعد فوزهم في انتخابات 23 شتنبر الأخيرة.السبب في ذلك يعود إلى حالة التنافي، إذ لا يسمح القانون بالجمع بين عضوية الحكومة سواء وعضوية البرلمان.لذلك من المرتقب أن يقوم تفويض مهام هؤلاء الوزراء أو كتاب الدولة المغادرون إلى وزراء آخرين ليقوموا بمهمتهم بالنيابة.بالنسبة لأعضاء الحكومة […]
الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يشكلان فريقًا نيابيًا مشتركًا بمجلس النواب
قرر حزبا الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية تشكيل فريق نيابي مشترك بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الثانية عشرة. وأرجع الحزبان دواعي تشكيل الفريق النيابي المشترك إلى التقارب والانسجام اللذين يجمعان بينهما، واستنادًا إلى ما راكمه الحزبان من تجربة ناجحة في العمل البرلماني المشترك خلال الولاية التشريعية السابقة، فضلًا عن اعتزازهما بما حققته هذه التجربة من […]