تمغربيت…الدرس !

بواسطة الجمعة 9 يونيو, 2023 - 22:12

أكذب إذا قلت إن مشهد رئيس الكنيست الإسرائيلي، وهو يحملفخورا، مجلة “لوبسيرفاتور دي ماروك”، وجريدة “الأحداثالمغربية”، في قلب المدينة القديمة بالرباط لم يسرني، ولم يحرك في دواخلي كل آيات الفخر.

أمير أوحنا مغربي من مغاربة إسرائيل، وهناك في ذلك البلد الخاص من نوعه يفخرون بشيئين إثنين أساسا: بالمناصب التي يصلونها والتي يعتبرونها تتويجا لقصص نجاح أو success story مستحقة، وبالنسبة والانتساب للمملكة الشريفة لكل اليهود المتحدرين من المغرب.

لذلك لم يكن رئيس البرلمان الإسرائيلي، وهو يحمل بحب وفخر وامتنان عددي مجلتنا وجريدتنا يعبر عنفرحه بصدور مقاله الحصري فيهما فقط، بل كان كمن يقنع نفسه أن مايعيشه هو الحق، وأنه فعلا يقف فيقلب باب الحد في العاصمة المغربية الرباط محاطا بعدد كبير من رواد تلك السويقة الشعبية الموغلة فيتمغربيت، حاملا بين يديه مجلة وجريدة مغربيتين احتفلتا بزيارته التي تعد الأولى في بلد مسلم.

كان أمير أوحنا في تلك اللحظات يستعيد بالتأكيد الحكاية من بدئها، من لحظة الخروج الأولى التي تبدودائمة أو كالدائمة، ويتذكر العراقيل التي لاتزول، والصعوبات التي تكثر أمام السلام والتعايش، وكل الهنيهات التي قيل لنا فيها (ولازال يقال لنا على كل حال) إن الأمر…مستحيل، وكفى.

سوى أننا مغاربة. نحن لسنا مثل الآخرين، وكلمة مستحيل هاته تعني لنا جميعا غير ماتعنيه للآخرين.

هي تعني “أوكي، سنرى، سنحاول، ولكننا تعلمنا ألا نقول أبدا…أبدا”.

اقتناعنا هنا في هذا البلد بالتحديد بالتعايش وضرورته ليس أمرًا فرضته علينا حرب بعيدة عنا، ولا هوشعار للتسويق، نستله مرة من الدرج حين نريد أن نبدو لطفاء، متحضرين، “كيوت”، ثم نعيده إلى الدرجحين نريد إظهار العين الحمراء، أو تمثيل الظهور بها مثل الآخرين.

لا، السلام في المغربي طبع لاتطبع. لذلك وعلى امتداد كل التواريخ التي عرفناها كان البلد مكان اتساع لكلهارب من الاضطهاد، وكان الوطن رحابة تهدي نفسها لكل من أحس بالضيق في أي مكان آخر من هذا العالم الفسيح.

لذلك نعتبر معركتنا مع الضيقين (ضيقي الأفق والقلب) معركة محسومة سلفا، فيها الانتصار قدر مكتوب على جبين المسالمين المؤمنين حقا بأن السلام وحده سيقود عالمنا المريض نحو بر النجاة.

ولذلك أيضا احتفلنا بكل الخطوات العاقلة التي قام بها بلدنا تجاه الصراع في الشرق الأوسط، وانتصرنامنذ القديم لفكرة التعايش /السلام التي ظل يرعاها المغرب، وظل يؤمن بها المغرب، وظل يقودها المغرب.

اليوم، ونحن على أعتاب انخراط الكل في هذه الفكرة المسالمة الحضارية، نحس أن وطننا قام بدوره، وأنه كانمجددا في الموعد وفيا لمكان التلاقي الحضاري الذي تبرعت به علينا الجغرافيا، جسر تواصل بين إفريقياوأوربا، ومكان حديث بين الشرق وبين الغرب، أو باختصار موطنا يسمى المغرب وكفى.

نفخر، نرتاح، ثم نطلب المزيد، ونتمنى من أصدقائنا في كل مكان أن يعرفوا أننا مثلما قالها جلالة الملك ذاتبوح صريح ورفيع “ننظر إلى كل الأشياء بمنظور الصحراء”، أي بمنظور وحدتنا الترابية، الغالية على كل مغربية ومغربي، ونعتبر أن من يساندها يستحق أن يكون صديقا، وأن الرماديين، سيظلون في منطقةالالتباس إياها حتى آخر الأيام.

باختصار…كنا فخورين مجددا بدرس تمغربيت الجديد الذي كتبناه جميعا، وكنا نقول بعد الفخر “هل من مزيد؟”

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]