حماس أو فلسطين ؟

بواسطة الخميس 26 أكتوبر, 2023 - 07:56

يطرح السؤال بكثرة في العالم اليوم، وآخر طارحيه، بل والمجيبين عنه بالنفي القاطع هو الرئيس الفرنسي ماكرون، عندما حل بإسرائيل ورام الله، وقال أمام نتنياهو وأبو مازن: حماس لاتمثل الفلسطينيين.

هذا الكلام نقوله منذ سنوات عديدة، أي منذ قررت “حماس” تخوين الراحل الكبير ياسر عرفات، وقررت إخراجه من الملة الفلسطينية، وجعله كافرا بالقضية، فقط لأنه كان يبحث عن حل لإنهاء مأساة الفلسطينيين.

وللإشارة فقط، قام المتطرفون الإسرائيليون (أشباه حماس في الضفة الأخرى) بنفس الأمر مع الراحل الكبيرالآخر إسحاق رابين، بل واغتالوه فعليا، لئلا يخرج بعده سياسي إسرائيلي آخر، يقول بشجاعة مثلما كان يقول رابين “لاوجود لدولة في إسرائيل دون دولة قربها للفلسطينيين”.

لنعد الآن إلى سؤال الملحوظة اليوم: هل “حماس” هي فلسطين؟

الراغب في الإجابة بنعم، لهذا الاعتبار أو ذاك، يحكم علينا جميعا بالفناء، ويحكم على الصراع في تلك الأرض أن يظل قائما إلى الأبد، ويحكم على المأساة الفلسطينية أن تستمر إلى مالانهاية.

“حماس” هي فقط الفرع الفلسطيني للتنظيم العالمي لحركة الإخوان المسلمين، والفرق بينها وبين بقيةالفروع في الأقطار العربية والإسلامية الأخرى، هو أنها استغلت فرصة الصراع مع فلسطين لكي تنشئ ذراعا عسكريا (بشكل شرعي) هو كتائب عز الدين القسام.

تصور “حماس” للصراع مع إسرائيل تصور وجودي. هي تريد، مثل بقية التنظيمات الإخوانية، إبادة دولة إسرائيل، وإلقاء كل اليهود في البحر.

هي لاتخفي هذا الأمر، بل تعلن بشكل واضح أن معركتها هي ضد اليهود في كل مكان، وليست فقط ضد إسرائيل.

هنا يبرز الفرق الشاسع بينها وبين الفلسطينيين العاديين، وهنا نصل إلى الإجابة التي تقول إنه يستحيل أن تكون “حماس” هي فلسطين، لأن الرافد اليهودي مثل الرافد المسيحي موجود في تلك الأرض، حتى قبل1948، أي قبل إعلان قيام دولة إسرائيل.

ومصيبة الخلط بين “حماس”، وبين فلسطين هي أن أعداء الوصول إلى حل لمأساة شعبنا الفلسطيني يستغلون شعارات هاته الحركة المتطرفة لكي يقفوا بشكل واضح مع إسرائيل، ولكي يقولوا “نحن لايمكن أن نساند حركة عنصرية مثل هاته تعادي ديانة سماوية وتريد القضاء على معتنقيها”.

تماما مثلما تقول الدول الغربية التي رأت مافعلته النازية من فظاعات بأتباع الديانة العبرانية: لايمكن أن نساند حركة مثل هاته.

لعل الويل الذي تجره “حماس” على الفلسطينيين والقضية الفلسطينية شبيه تماما بالقهر القاتل الذي تمارسه عليهم إسرائيل.

ذلك حال الحركات الإخوانية المتطرفة في كل مكان، ونحن نعرف عم نتحدث، ونعرف أن بعضها إن استكان ومثل دور التقية، فإنما يفعل ذلك عن ضعف وجبن، لأنه عندما تؤاتيه الفرصة، يكشف وجهه الإرهابي الحقيقي، ولايكتفي بمعاداة اليهود والمسيحيين، بل يمر إلينا، نحن المسلمين، ويكفرنا ويحل دماءنا،ويعتبرنا صالحين للقتل ليس إلا.

باختصار فلسطين التي يحبها كل المغاربة وكل أحرار العالم، أكبر بكثير من أن تمثلها حركة متطرفة مثل “حماس”.

والله أعلم من قبل ومن بعد بطبيعة الحال.

آخر الأخبار

أكاديمية الدار البيضاء: مشروعنا تعميم مؤسسات الريادة على جميع الأسلاك
دافع محمد ديب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات بشدة على مشروع توسيع وترسيخ نموذج ” مؤسسات الريادة ” بمستويات السلك الابتدائي والثانوي الإعدادي في أفق تعميمها بالأسلاك الثلاثة للتعليم العمومي، مرتكزا في ذلك على إستراتيجية مدروسة تساهم في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة عبر تتبع الأوراش الميدانية وتعزيز جاهزية المؤسسات التعليمية، […]
فحوصات جديدة تحسم موقف بنطيب مع الأسود وتؤكد غيابه أمام الغابون
تلقى الناخب الوطني محمد وهبي تقريرا طبيا مطمئنا من نادي أندرلخت البلجيكي بخصوص مهاجمه توفيق بنطيب، حيث أثبتت الفحوصات سلامة اللاعب من أي مضاعفات خطيرة عقب إصابته الأخيرة في الدوري المحلي. وكان بنطيب قد تعرض لضربة قوية على مستوى الوجه والرأس إثر احتكاك مع مدافع زولت فاريجيم، لحظة صناعته للهدف الثاني لفريقه، مما استدعى نقله […]
الجيش يطلق اشتراكات الموسم الجديد بأسعار تتراوح بين 500 و10,000 درهم
أطلق فريق الجيش الملكي لكرة القدم رسميا عملية الاشتراك السنوي الخاصة بمباريات الفريق الأول برسم الموسم الرياضي 2026-2027 في خطوة لتسهيل عملية دخول الجماهير العسكرية وتوفير خيارات متنوعة لمتابعة اللقاءات. وأوضح الفريق العسكري في بباغ له أن عمليات الحجز متاحة حصريا عبر تطبيق وموقع Weebook، فيما يمكن إتمام عملية الأداء إلكترونيا بشكل مباشر عبر التطبيق […]