ديما مغرب !

بواسطة الأربعاء 11 سبتمبر, 2024 - 09:29

بقدر الانتظارات، بقدر الانتقادات، هذا هو حال الجمهور المغربي اليوم مع منتخبه، لكن لا يجب أن يتحول هذا الأمر كل لقاء للنخبة الوطنية إلى فرصة للتهجم وتصفية الحسابات، والنيل من الإنجازات التي تحققت. 

وطبيعي جدا أن يعبر الجمهور عن قلقه، وتخوفه عندما يرى بعض علامات الوهن التدريبي أو الضعف في هذا المركز أو ذاك، ولن يستكثر أحد على الناس أن يعبروا عن هذا القلق لأنه يعكس تعلقهم بمنتخب بلادهم الذي شرفهم أمام العالم أجمع، وهم يريدون اليوم بشكل واضح الكأس القارية، ويضعونها نصب أعينهم ولا يفكرون إلا فيها العام المقبل هنا في المغرب. 

لذلك عادي أن يتحدثوا وأن ينتقدوا، لكن عليهم فقط ألا ينسوا أن وليد الركراكي أيضا يضع هاته الكأس المنتظرة نصب عينيه، وأن كل لاعبي المنتخب المغربي لا يفكرون إلا في كيفية تحقيق هذا التتويج في قلب الديار وبين جمهورهم العالمي والنادر، كما أن كل مسؤولي الرياضة في المغرب، وفي مقدمتهم فوزي لقجع يعتبرون هذا التتويج الآن هاجسهم الأول وهدفهم الأساسي.

لذلك لا مفر من الهدوء الكثير في محيط المنتخب، ولا بد من كثير تعامل عاقل وتدبير رصين لهاته المرحلة من أجل الوصول إلى هذا الهدف المشترك بين الجميع. 

ولذلك أيضا، وهذا دور أساسي على الصحافة الحقيقية لعبه، يجب الحرص على ترويج المعلومة الصحيحة فقط عن منتخبنا، ويجب فتح المجال للخبراء الفعليين ولأهل الكرة الحقيقيين في بلاتوهات حواراتنا وبقية البرامج التي تهتم بالنخبة ومآلها. 

ودعونا نقولها بصريح العبارة وإن أغضبت من يريد الغضب: منتخب قوي حقيقي سيتحقق بصحافة رياضية قوية وحقيقية، تواكب عمله فعلا، تصل إلى معلوماته حقا، تساند بعلم وتنتقد بعلم، وتفهم دورها جيدا، وتفهم أساسا أن عليها أن تتفادى السقوط في فخ “التحياح” لصالح هذا أو ضد الآخر. 

سيحقق منتخبنا كل ما يريده من أهداف، إذا ما صلح المحيط كله، وإذا ما وضعنا جميعا في اعتبارنا أن الهدف مشترك، وأن الأدوات للوصول إليه هي ما قد يفرقنا أو يصنع بعض الاختلافات بيننا، وأن أهم شيء اليوم هو تعزيز الاستقرار الداخلي في النخبة، لا الدفع بتعجل جاهل نحو تغييرات ليس هذا وقتها ولا زمانها. 

في الختام جميعنا نريد المغرب منتصرا، وجميعنا نحلم بالتتويج القاري وبالمزيد من التميز عالميا في كل المناسبات الكروية القادمة، وعلينا أن نجعل من هذه الرغبة الجماعية الموحدة وسيلتنا الأفضل لتشجيع وتقويم عمل المنتخب بشكل سوي وسليم، دونما سقوط في نصائح مضحكة وفضفاضة لا تصدر إلا عمن لم يضرب الكرة يوما واحدا في حياته. 

ومثلما نقول دائما: ديما المغرب، والبقية كلها لا تهم.

 

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]