سنة المغرب: ذكر كل لسان !

بواسطة الجمعة 30 ديسمبر, 2022 - 21:44

التفت العالم كله نهاية هذا العام الذي نودعه إلى المغرب والمغاربة، وأصبح بلدنا فعلا ذكر كل لسان في كلأنحاء الدنيا بفضل سبع مباريات في كرة القدم غيرت تماما النظرة إلينا بشكل إيجابي ورائع في كل مكان.

وحقيقة، لم نكن نحلم – نحن المغاربة – بنهاية سنة أسعد من هاته، تجاوزنا فيها الفرح الكروي العابر، لكيننخرط جميعا في نظم قصائد حب حقيقية في بلادنا وأبناء بلادنا، ولكي نعلن الفخر بالانتساب المغربيالشريف، ولكي نقول أشياء كثيرة العالم، كنا نؤمن بها في قرارة أنفسنا، لكننا لم نكن نقوى على المجاهرةبها، ولم نكن نستطيع تصورها وقد أصبحت حقائق مجسدة على أرض الواقع.

منها على سبيل المثال لا الحصر إيمان جزء كبير من المغربيات والمغاربة، أننا شعب التحدي، وأننا عندمانريد…نستطيع.

شبابنا في المنتخب أخرجوا بمونديالهم البطولي هذه القناعة من غمدها، لكي نشرع في التصريح بهابالصوت العالي، لكأننا نقول للدنيا “هل رأيت مايستطيع فعله المغرب والمغاربة؟”

لذلك حجت الآلاف المؤلفة إلى قطر، ولذلك ارتدى الناس القميص الوطني بفخر وحب، وحملوا الأعلام الوطنية بكل افتخار، ولذلك نزل ملك البلاد وعاهلها إلى شوارع العاصمة، مرتديا مثل أبناء شعبه قميصالعزة والافتخار بالوطن وإنجاز أبناء الوطن، ولذلك كانت الفرحة بالإنجاز الذي تحقق فرحة كبرى وغير قابلةللتقليد، وكانت تعبيرا حقيقيا عن كل المشاعر التي مررنا منها جميعا، والتي وصلت بنا حد عشق مجنون جميل جدا تجاه هذا البلد الذي لانسكنه فقط، بل يسكننا فعلا ودون أدنى مبالغة.

لذلك ستكون هاته السنة في ذاكرتنا الجماعية، سنة المغرب يوم أجبر العالم على التصفيق له، وستكون سنة انطلاق تحديات أكبر في مجالات أخرى، لأن كلمة السر المغربية اليوم بعد إنجاز “لوليدات” هي : لنقلدهم كلفي مجال عمله. لنتسلح بالنية الصادقة، ولندع الغش جانبا، فالوطن يدفع ثمنه غاليا، ولنضع نصب أعيننا ماوضعه اللاعبون هدفا أمامهم: أن يسعدوا الملك والشعب.

وقد توفقوا في ذلك، وقد قال الناس لهم “شكرا” بأصدق الطرق وأقواها، لأنهم ماوراء الكرة والتفوق الرائع فيها، ذكرونا بالنبوغ المغربي الشهير وقالوا لنا “هذا هو السبيل وهذه هي الطريق لمن يرغب في أن يرى راية الوطن دوما عالية يتحدث عنها الناس بكل الألسن وكل اللغات في كل مكان”

سنة سعيدة للمغرب المنتصر، وسنة سعيد للمغاربة، فهم قوم يستحقون الفرح ولاشيء غير الفرح وفي كل مناحي الحياة ومجالاتها.

آخر الأخبار

منية بالعافية تستنطق التاريخ والأسطورة في روايتها "عيشوا لأجل آلهتكم"
في إصدار أدبي لافت يمزج بين عبق الأسطورة وشذرات التاريخ، أطلقت الكاتبة والإعلامية المغربية منية بالعافية روايتها الجديدة “عيشوا لأجل آلهتكم” (المركز الثقافي للكتاب 2026)، لتقدم من خلالها نسيجا سرديا يغوص في تعقيدات النفس البشرية وصراعات السلطة. تدور أحداث الرواية في فضاء مكاني يدعى “إيغود”، وهو عالم يبدو للناظر من الخارج واحة من السكينة والاستقرار، […]
حلم العدالة المجالية حين يتحول إلى ورش للنهضة والكرامة
التحولات الكبرى التي تشهدها الأمم، تبرز قرارات لا تقاس بمجرد أثرها الإداري المباشر، وبحجم إعادة رسم خارطة المستقبل.والمغرب اليوم، يمضي بثبات نحو تفعيل جيل جديد من برامج التنمية الترابية، لا يقوم بمجرد إجراء تقني أو مراجعة عابرة لهياكل بيروقراطية؛ بل هو في جوهره انتقال نوعي وشامل في فلسفة الدولة، وعهد جديد يقطع مع زمن المركزية […]
الثورة الـ 210 مليار درهم.. خارطة طريق مغربية لإنهاء البيروقراطية وبناء أقطاب جهوية منتجة
بين رهانات التمويل وضوابط الحكامة، يفتح المغرب ورشا استراتيجيا لتحديث التنمية الترابية بغلاف مالي يصل إلى 210 مليار درهم. في هذا الحوار، يحلل الدكتور محسن الجعفري، الباحث في الاقتصاد السياسي، أبعاد الانتقال نحو ‘منطق المقاولة’ في تدبير الجهات، وكيفية موازنة شركات المساهمة الجديدة بين النجاعة الاستثمارية والخدمة العمومية، في ظل سياق ماكرو-اقتصادي يطمح لفك الارتباط […]