“عادي جدا !”

بواسطة الخميس 19 ديسمبر, 2024 - 18:26

لم يغضبوا للمغرب، هذه المرة أيضا.

اعتبروا التصريحات طبيعية جدا، ولاتتطلب أي رد.

جمعية مغربية يقول رئيسها من داخل البلاد إنه ضد الحكم الذاتي تحت سلطة المغرب، في الصحراء!!! وماذا بعد؟

عادي، بل “عادي جدا” مثلما غنى فنان الراب “دادا”، ولا شيء يستحق الانتباه، وتحركوا رجاء لإخلاء الطريق، والسلام.

“هنيونا” مثلما يقول الآخر منذ القديم، ولا أحد يريد الإنصات إليه.

من أين أتوا بكل هاته البرودة هذه المرة؟

عهدنا بهم أن الحمى تضربهم في مقتل في الصغيرة قبل الكبيرة.

وديدننا معهم أن “السخانة” مرض عضال فيهم يجعلهم يهذون العام كله، و “يهترفون” بما لايفقهونه من شعارات، ومالايفهمون معانيه من كلمات.

فما الذي جرى ياترى هذه المرة؟

لماذا ابتلعوا ألسنتهم، واختفوا داخل جدران الخزان؟

لم يدقوا، ولم يقولوا “شكون؟، ولم يجيبوا ب “قريب”!

صمتوا وكفى.

غريب جدا.

هم قوم لايعرفون الحكمة، وبالتالي لايعرفون الصمت، فكيف وقع ماوقع لهم هذه المرة.

كيف صمتوا؟؟؟

أحيانا، ولأجل أمور بعيدة عنا يقيمون الدنيا ولايقعدونها، وحتى الذين لايرطنون بأي لغة من اللغات الحية أو الميتة من بينهم، يصبحون قراءا نهمين للإنجليزية والإسبانية، بل ومرات معينة، للعبرية، ويترجمون المقالات من كبريات المؤسسات الإعلامية العالمية، وينشرونها لديهم، ويحرضون الناس على الناس، ويقيمون محاكم التفتيش، ويوزعون صكوك الغفران، ويحددون لنا من الخائن، ومن العميل، ومن المتصهين، ومن الزميل.

هذه المرة…والو

RIEN

NADA

Niente

שום דבר

NIETS

NOTHINNG

أو بعربيتنا الفصحى: لاشيء.

اعتبروا أن الصحراء المغربية ليست ذلك الموضوع الذي قد يستحق some noise أو قليلا من الضجيج.

تداولوا فيما بينهم، فقرروا أن “البوز” لن يكون مدرا للدخل بشكل كافي في هذه، لذلك حولوا الأنظار نحو المواضيع الأخرى.

لا، بل إن بعضهم، وهو لايؤمن حتى بحق نفسه في الاختلاف مع نفسه، كتب المقالات مدافعا عن حرية التعبير، وعن ضرورة احترام الاختلاف، وعن أهمية تفادي فرض الإجماع، وعن الذكاء في التعاطي العاقل والمتزن مع من يقول لنا كلاما قد لايروقنا.

عجيب وغريب، لكن جميل أيضا.

سنأخذ مجددا منها مايفيد، ولن نرى في الكأس إلا جانبه المليء كالعادة. لن نسب، ولن نشتم، ولن نقول لهم مايقولونه لنا هم دوما.

لا، سنتذكر هدوءهم ورصانتهم وعدم انزلاقهم إلى الكتابة النزقة المتسرعة التي لاتفهم هذه المرة، وسنقول “عقلوا عليها”، فنحن نريدها أن تكون عادتكم في كل المواضيع، وليس في مواضيع وطننا فقط.

سنلتقي معهم بعد حين في موضوع بعيد عنا، قريب منهم، وسنرى إن كانوا يستطيعون المواصلة على هذا المنوال الهادئ، أم أنهم سيصابون بالحمى مجددا، وسيصرخون.

نحن، سننتظرهم (في الدورة) فقد جربنا “تعقلهم” هذه المرة، بعد جهالة عمياء طويلة، وأعجبنا، وراقنا، وأدهشنا، و “حبيناه”، لذلك نريده منهم في كل شيء…

سننتظر، وسنرى…

كونوا متيقنين، سننتظر، وسنرى، وبعدها للحادث حديثه، بكل تأكيد.

آخر الأخبار

اكثر من 60 الف شخص غادروا سبتة طوعا واسبانيا تشيد حاجزا بحريا
لازالت احداث الهجرة الجماعية لسبتة المحتلة ترخي بظلالها في المنطقة، خاصة في ظل الجدل الكبير الذي رافعها على المستوى الاقليمي والاوربي، ومحاولة استغلالها سياسيا، في ظل صراعات إقليمي وحملة انتخابية على الأبواب باسبانيا.بالمقابل نجد على أرض الواقع، بداية عودة الهدوء، بعد ان غادر المدينة المحتلة، خلال 24 ساعة الاخيرة قرابة 50 الف شخص، ممن كانوا […]
مغاربة العالم حولوا أزيد من 61 مليار درهم في 6 أشهر
على غرار السنوات الستة الماضية، يواصل المغاربة القاطنين بالخارج ضخ المزيد من التحويلات لتي تحسن مع متم يونيو الماضي بحوالي 10 في المائة. في التقرير الأخير الذي عممه مكتب الصرف، حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، سجلت تحويلات المغاربة القاطنين بالخارج 61.48 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026،  وذلك مقابل 55.95 مليار درهم […]
رئيس ليل: تلقينا عروضا رسمية للتعاقد مع بوعدي لكنها غير كافية
أوضح أوليفيي ليتانغ، رئيس نادي ليل الفرنسي، الموقف الحالي للدولي المغربي أيوب بوعدي، بعد التقارير الإعلامية التي ربطته بالانتقال إلى الأندية الكبيرة الأوروبية خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. ​وقال ليتانغ، خلال مؤتمر صحفي عقده عشية اليوم الجمعة، أن ليل تلقى بالفعل عروضا رسمية من أجل التعاقد مع بوعدي، إلا أنه وصف تلك العروض بـأنها غير […]