من ياوندي بوعياش تترافع من أجل “إفريقيا الحق والقانون”

بواسطة الإثنين 9 فبراير, 2026 - 16:21

أكدت آمنة بوعياش، رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI)، أن القارة الإفريقية تواجه تحديات متزايدة تهدد الحقوق والحريات، خاصة في السياق الإقليمي والدولي الراهن الذي يتسم بتراجع العمل الحقوقي متعدد الأطراف، وتفاقم الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية والبيئية.

ودعت في كلمة ألقتها بحضور فاعلات وفاعلين ومسؤولات ومسؤولين من منظومة الاتحاد الإفريقي والمنظومة الدولية وخبراء، وممثلات وممثلين لهيئات ومنظمات حقوقية إفريقية ودولية، خلال أشغال مؤتمر الشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (RINADH) المنعقد في العاصمة الكاميرونية ياوندي، إلى ضرورة الانكباب على تعزيز منظومة حماية حقوق الإنسان، وجعل سيادة الحق والقانون ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية في القارة.

**media[72163]**

وجددت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان التأكيد على أولوية إعادة التفكير في سبل تعزيز الحماية الفعالة لحقوق الإنسان، وتقييم مدى احترام الدول لالتزاماتها، وتمكين الأفراد والمؤسسات من آليات الدفاع عن الحقوق والحريات في القارة. “المنظومة الإفريقية والدولية ليست في حالة تنافس، بل في علاقة تكامل”، تقول رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الاتفاقيات الدولية تشكل إطاراً مرجعياً، بينما تضطلع الآليات الإقليمية بدور أساسي في تفسير قواعدها وتكييفها مع الخصوصيات المحلية.

وفي هذا الإطار، سلطت المتحدثة الضوء على العوائق التي تعيق فعالية الحقوق والحريات في إفريقيا، من بينها ضعف توظيف الآليات القانونية الإفريقية، ومحدودية الإمكانات المؤسساتية، واستمرار الفجوة بين الالتزامات الدولية والتشريعات الوطنية، فضلاً عن ضعف الولوج إلى العدالة لفئات واسعة من الإفريقيات والإفريقيين. كما أشارت إلى تأثير الأزمات الأمنية والمناخية والصحية على وضعية الحقوق والحريات، باعتبارها تحديات تضعف قدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها الحقوقية.

وشددت على أن الإقرار بصعوبات التنفيذ هو وعي وطموح. “هذا الإدراك”، تضيف، “هو خطوة أساسية نحو ردم الهوة بين النص القانوني والواقع العملي”. ومن خلال ذلك، تقول المسؤولة المغربية، يمكن لإفريقيا أن تضمن ترسيخ دولة الحق والقانون كلما كُشف ظلم أو انتهاك، وأن تعزز ثقة الإفريقيات والإفريقيين في العدالة والمؤسسات.

وأكدت بوعياش على الدور المحوري والفاعل للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حماية الحقوق والحريات، سواء من خلال مواكبة السياسات العمومية وتقييم أثرها، أو من خلال رصد الانتهاكات وتعزيز ثقافة الحقوق داخل المجتمعات. غير أنها نبهت إلى أن عدداً من هذه المؤسسات ما زالت تعاني، رغم ولايتها الموسعة، من محدودية الصلاحيات وهشاشة الاستقلالية وضعف الموارد المالية، مما يؤثر على فعاليتها.

وفي هذا السياق، دعت المسؤولة الحقوقية إلى تعزيز الضمانات القانونية والمؤسساتية لاستقلال هذه المؤسسات، وتمكينها من الاضطلاع الكامل بمهامها وفق مبادئ باريس الناظمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

آخر الأخبار

هشام جيراندو.. "كذبة جديدة" تفضح عقيدة التزييف والابتزاز
في الوقت الذي أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي ساحة لكشف الحقائق، يصر النصاب المفلس هشام جيراندو على تحويل حساباته الرقمية إلى مستنقع للمغالطات وخلط الأوراق. فمن خلال أحدث شطحاته الإعلامية، عاد “الكذاب الأشر” ليمارس هوايته المفضلة في التدليس، محاولاً هذه المرة الركوب على وقائع مجتزأة لترويج ادعاءات باطلة تمس بالنظام العام وبصورة المجتمع المغربي ككل. […]
التوفيق:مغاربة العالم ثابتون على ثوابتهم الدينية وتأطيرهم من أولويات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن تأطير الحياة الدينية لمغاربة العالم، تندرج ضمن أولويات الوزارة التي تحرص على ضمان الرعاية الدينية والروحية لأفراد الجالية المغربية بالخارج، وصون هويتهم. وأوضح التوفيق في معرض جوابه على السؤال الذي تقدم به مستشار حزب الأصالة والمعاصرة، بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 09 يونيو 2026، حول “تحصين الأمن الروحي […]
نقل مباراة الفتح والمغرب الفاسي إلى ملعب المدينة
أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عن تغيير مكان إقامة المباراة المرتقبة التي ستجمع بين نادي الفتح الرياضي ونادي المغرب الرياضي الفاسي. ​وجاء هذا القرار بناء على طلب تقدمت به إدارة نادي الفتح الرياضي، نظرا لإغلاق ملعب مولاي الحسن الذي كان من المقرر أن يستضيف اللقاء، وذلك بسبب خضوعه لأشغال الصيانة والإصلاح.​ وتندرج هذه المواجهة […]