نائل وبوليس فرنسا: فين مشاو (مناضلو فرانس24 والبقية)؟؟؟

بواسطة الجمعة 30 يونيو, 2023 - 17:52

ولو أن الذي وقع في فرنسا، من قتل بدم بارد، وبطلقة نارية مباشرة في رأس مراهق صغير، وقع في أي بلد من البلدان التي يسميهاإعلام فرنسا “الجنوب”، لرأينا العجب العجاب في القنوات التلفزيونية إياها.

كان محللو الرصيف، القابعون في الفيسبوك وغيره، ينتظرون مكالمة “فرانس24” للحديث عبرها، لكييقدموا لنا شهادات حسن السيرة والسلوك عنهم، ولكي يصفوا الدول الجنوبية المسكينة بأقذع الأوصاف، سينتفضون، وسيصرخون، وربما ضربت أحدهم “السخفة” في المباشر مثلما تعود أن يفعل في الوقفات.

وكان مناضلو الساعة الخامسة والعشرين، سيقدمون “اللايفات” و “الستريمات” تحت عنوان (فرنسا في أسبوع، والتي التي تدوم الليل كله وساعات من النهار، والتي يتحدثون فيها عن رعبهم مما حدث، وعن أملهم في أن تتحضر شرطة الجنوب،وأن يفهم “البوليس” في دولنا الجنوبية أنه لايحق له رفع الصوت على مواطن، فمابالك برفع اليد، ومابالك بإطلاق الرصاص الحي مباشرة على الرأس بدم بارد، وبسبب تهمة ولاأخطر هي تهمة “محاولة الفرار منمخالفة مرورية”، أو مايسمى ” عدم الامتثال”.

لكن، ولحسن حظ الديمقراطية في دول الشمال والجنوب، وفي كل الدول، ولسوء حظ من يؤمنون حقا بها،الجريمة وقعت في فرنسا. وهذا البلد يمنح مناضلي الساعة الخامسة والعشرين، ومحللي الرصيف فرصة الحديث عبر إعلامه الرسمي لكي يشتموا المغرب، (ومعه بقية دول الجنوب) ولكي يسبوا مسؤوليه، ولكي ينتقصوا من أي إنجاز تحقق هنا، ولكي يهولوا من أي خطأ تم ارتكابه – وإن بحسن نية – في هذا المكان.

لذلك ران على المتحدثة الأبديين صمت عميق. لنقل إنهم أصيبوا بالخرس، أو لنعطها قيمة أكبر، ولننطقها بلغتنا المغربية الأم، الدارجة العظيمة، ولنقل إنهم “ضرباتهم اللقوة”، والعياذ بالله، حتى خفنا على حبالهم الصوتية، وخشينا على حناجرهم، ونادى كل واحد منا أقرب طبيب للأنف والأذن والحنجرة يعرفه، لكييفحص القوم، ويعرف مابهم، ولماذا لم تظهر لنا سحناتهم عبر “فرانس24″، وهم يتحدثون عن “البوليس السياسي” أو “بوليس اليمين المتطرف” الذي يقتل بعنصرية أبناء المهاجرين في فرنسا، وإن كان هؤلاء الأبناء فرنسيين كاملي المواطنة، ولدوا هناك، وماتوا، أو قتلوا بيد الشرطة قبل الوقت هناك.

لم نسمع شيئا ، لأن المحللين الرصيفيين إياهم يتقاضون مقابل الشتم الذي يلقونه في حق المغرب من السيدة فرنسا، إن عينا أو نقدا.

وتلك السيدة هي صاحبة تلك القنوات التي يرطنون فيها، وهي التي تمولها، وهي التي قال رئيسها ماكرون لتلك القنوات بأن عليها أن تشتغل أكثر لصالح فرنسا وأن تبرر المال الذي يدفع لها لكي تواصل الاشتغال.

لذلك صمت هذه المرة من ألفوا الدفاع الكاذب عن مبادئ يؤمنون بها مجزأة، لأنهم يعتبرون كل الدروس التي يتبرعون بها علينا محبسة علينا، وفضلوا المتابعة الهادئة لمايقع، وعدم الانفعال، واختاروا التروي العاقل والهدوء العالم، وهم يرون شرطة بلد يمنحهم فرصة التعالي الكاذب علينا دوما وهي تقتل بدم بارد مراهقاصغيرا برصاصة في الرأس فقط لأنه ارتكب مخالفة مرورية، رفض بعدها الامتثال…

حقيقة، شكرا للصغير الراحل نائل، فقد لقننا برحيله المؤلم درسا بليغا قوامه: لاتصدقوا أبدا هؤلاء الكاذبين، مهما قالوا، وفي أي قناة فتحت لهم شاشاتها لقوله.

وإذا مارأيتموهم يوما، اعلموا باستمرار أنهم مجددا يكذبون.

آخر الأخبار

أوروبا تدخل مرحلة جديدة في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود.. من استهداف الفروع إلى تفكيك البنية المالية
تشهد أوروبا تحولًا لافتًا في آليات التعامل مع التنظيمات والشبكات العابرة للحدود، بعدما انتقلت الجهود الأمريكية من التركيز على ملاحقة الفروع والكيانات المحلية إلى استهداف البنية المالية والمؤسسية التي تضمن استمرار نشاطها عبر أكثر من دولة. ويعكس هذا المسار توجهًا جديدًا يقوم على ملاحقة القيادات التي تدير التمويل والتنسيق، باعتبارها الحلقة الأكثر تأثيرًا في استمرارية […]
بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]