طالب ممثل النيابة العامة في قضية قتل الطالب/المهندس “بدر” بالحكم بإعدام المتهم الرئيسي في هذا الملف المعروف بلقب “ولد الفشوش”، وكذا المتهم الثاني الذي اعترف أمام المحكمة بأنه هو من كان يقود السيارة أثناء دهس الضحية بمرآب مطعم الوجبات السريعة (ماكدونالدز) بكورنيش عين الذئاب الصيف الماضي.
وجاءت مطالبة ممثل الحق العام بتوقيع حكم الإعدام في حق المتهم الرئيسي نظرا لبشاعة هذه الجريمة التي وثقت تفاصيلها كاميرا المراقبة، وكذا لتوفر عنصرالإصرار في تنفيذ هذه الجريمة التي أزهقت روح شاب في مقتبل العمر. كما التمس ممثل النيابة العامة الإعدام للمتهم الثاني الذي وصفه بـ “القاتل المتطوع”، بعد أن أكدت معطيات هذا الملف أن القاتل هو المدعو “أشرف” الملقب بـ “ولد الفشوش”.
اكتمال أركان السبق والإصرار
وأكد ممثل النيابة العامة أن الطالب بدر “ضحية شرذمة من المجرمين”، وأن “روحه تبقى معلقة بين السماء والأرض لحين محاسبة المحكمة للمتورطين في جريمة قتله”، مشيرا إلى أن “سبق الإصرار يتجسد في أن المتهم الرئيسي كان يعلم الفعل الذي سيقوم به ونتيجته الوخيمة، لذلك عمل على القيام بإخفاء هوية السيارة حتى لا يتم الوصول إليه”.
وعن تصريح المتهم الرئيسي أمام المحكمة بكونه لا يتذكر تفاصيل الجريمة بدعوى أنه كان مخمورا، قال الوكيل العام إن “المشرع المغربي ينص على أن السكر لا ينفي مسؤوليته عما حدث” كما أن السكر “لا يفلت من العقاب“.
دفاع المطالب بالحق المدني الممثل في أسرة الشاب القتيل “بدر”، الذي وصف عملية قتله بـ “الجريمة البشعة”، اختار أن يستهل مرافعته بالآية القرآنية التي تشير إلى الحكم الشرعي في القتل العمد، قائلا إن الله تعالى يقول: “ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما”، ملتمسا من المحكمة النطق بالعقاب المحدد في الشرع من أجل القصاص لروح الضحية، قائلا “إن العقاب يكون من جنس العمل”.
دلائل دامغة
وقال الدفاع إن “المتهم الرئيسي أراد أن يطرح الشك والريبة هو ومن أوحى له”، مضيفا “أظنهم لم يطلعوا على الملف جيدا”، مؤكدا على أن “جميع الدلائل تدين هذا المتهم”، مردفا أن يوم الواقعة عرف “وجود طائفتين”، “طائفة الدكتور بدر وأصدقائه كلهم طلبة العلم، وطائفة (ولد الفشوش) كانوا في حالة سكرا ومتعاطين للمخدرات ويتحرشون بالفتيات”، مؤكدا أن “جميع المتهمين أكدوا أن المتهم (أشرف)، هو أول من تحرش وأول من لكم وأول من ركب السيارة، وهو من قام بنزع لوحة ترقيم السيارة”، وهو كذلك “من أقدم على دهس بدر” حسب الدفاع، الذي قال إن الضحية “بدر بجريمة تصفيته حرم من تحقيق أحلامه وطموحاته وإتمام دراسته، إلى جانب حرمانه من أن يصبح زوجا وأبا وأن لا ينقطع رحمه من هذه الدنيا”، وهي الأضرار التي يعجز حتى دفاعه عن تحديدها.
وفي نهاية الجلسة قررت المحكمة تأخير الملف إلى الأسبوع القادم من أجل مواصلة الاستماع إلى مرافعات الدفاع، حيث ينتظر أن تدخل هذه القضية أطوارها الأخيرة في أفق النطق بالحكم.
